مجلس الشيوخ الأمريكي يمرر موازنة ترامب ويخفض الضرائب وسط تحذيرات من كارثة اقتصادية
السبت، 05 أبريل 2025 01:02 م

دونالد ترامب
تحليل/ ميرنا البكري
من الشيوخ للنواب، موازنة ترامب تعود مرة أخرى
وافق مجلس الشيوخ الأمريكي على خطة موازنة جديدة يوجد بها تمديد لتخفيضات ضريبية ضخمة، وزيادة الإنفاق على الدفاع والحدود، وصف الديمقراطيين هذه الخطة بأنها “انحياز للأغنياء وخضوع تام لترامب”، وهذا يعني فتح الباب لجدل سياسي واقتصادي كبير في أمريكا والعالم.

لمن خصم الضرائب؟
يعيد الجمهوريون التخفيضات الضريبية التي بدأها ترامب سنة 2017، كما يخططوا أن يمدوها بعد ما كانت تنتهي في 2025، وهذا التمديد يكلف الحكومة الفيدرالية حوالي 5.3 تريليون دولار على مدار 10 سنين، بمعنى: ستستفيد الشركات الكبيرة والأغنياء، كما تخسر الدولة موارد ضخمة، كان من الممكن أن تتوجه للصحة والتعليم والبنية التحتية.
زعيم الديمقراطيين، "الجمهوريين يعملوا عند ترامب"
هاجم تشاك شومر“زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ” الجمهوريين وقال إنهم يخضعوا لضغوط ترامب، وأضاف إن هذه الخطة مكافأة للمليارديرات على حساب الطبقة المتوسطة، التي تعاني بالفعل من تضخم وأسعار مرتفعة.
الاقتصاد يكسب أم يخسر؟
سنوضح تأثير هذه تاخطة من الجانب الاقتصادي:
1. عجز مالي يتضخم
تزود هذه الخطة العجز في الموازنة الفيدرالية بحوالي 5.7 تريليون دولار على 10 سنين، وهذا رقم مرعب قد يدفع الحكومة للاقتراض أكثر، وبالتالي: فوائد أعلى، ضغط على سوق السندات، احتمالية خفض التصنيف الائتماني.
2. نمو مؤقت ووجع طويل الأمد
ستواجه الدولة نشاط اقتصادي على المدى القصير بسبب زيادة الأموال في أيادي الأفراد والشركات، لكن هذا ليس دائم. مع مرور الوقت، ترتفع الديون، ويتراجع النمو، خاصة إذا اضطرت الحكومة أن تقلل الإنفاق العام لتعويض الخسارة.
3. فجوة طبقية أكبر
المستفيد الأكبر هم الأثرياء، لأن التخفيضات موجهة بالأساس للأرباح الرأسمالية والدخل العالي. أما الفقراء والطبقة المتوسطة لن ينالوا غير الفتات.
مجلس النواب، الصراع يستمر في المستقبل
لم تنتهي الخطة، من الضروري أن تمر من مجلس النواب، ستواجه هناك تحديات أكبر، لأن حتى بعض الجمهوريين لديهم تحفظات على أرقام العجز الكبير.
التداعيات على الأسواق
الأسواق المالية في توتر كبير، وهذه الأحداث قد تجعل المستثمرين يقلقوا من مصير الاقتصاد الأمريكي على المدى الطويل، مما يؤدي إلى: احتمالية تذبذب في البورصة، ضعف الثقة في استقرار السياسة المالية، زيادة الضغوط على الفيدرالي في قرارات الفائدة.
ختامًا، خطة ولا مغامرة؟
ما يحدث الآن في الكونجرس الأمريكي هو مقامرة اقتصادية كبيرة، الجمهوريين يعتبرونها دفعة للنمو، والديمقراطيين يروها هدية للأغنياء على حساب الشعب. لكن في الواقع، الفاتورة قادمة، ويتحملها المواطن العادي في نهاية الأمر،سواء كان مواطن أمريكي، أو حتى متأثر بالاقتصاد الأمريكي مثل دول كثيرة حول العالم.
Short Url
ترامب يُعيد تشكيل السياسة التجارية الأميركية، حرب تعريفات أم إعادة توازن؟
05 أبريل 2025 05:08 م
رغم العواصف العالمية، الاقتصاد المصري يثبت قدرته على الصمود والنمو بموازنة 2024/2025
05 أبريل 2025 02:24 م
خسائر بأكثر من 5 تريليونات.. كيف أثر ترامب على الأسواق العالمية والنفط؟
05 أبريل 2025 12:17 م


أكثر الكلمات انتشاراً