التعليم العالي: توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي كوسائل للبحث العلمي
السبت، 05 أبريل 2025 01:11 م

التعليم العالي: توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي كوسائل للبحث العلمي
أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن التحولات المتسارعة في مجال التعليم العالي، تعكس ديناميكية جديدة تتطلب التكيف مع مستجدات التكنولوجيا والمجتمع المعرفي، مشيرًا إلى اهتمام الإطار المرجعي الاسترشادي للتعليم العالي، بالتعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي، وتوظيفها كوسائل فعالة للتعلم والبحث العلمي، لافتًا إلى أن التطور الكبير في أدوات الذكاء الاصطناعي، يستوجب إعادة النظر في فلسفة التعليم العالي، بحيث يصبح التغيير محورًا رئيسيًا يضمن استدامة المؤسسة وتنافسيتها.

الاستفادة من التطورات المذهلة في تقنيات الذكاء الاصطناعي
وأوضح الوزير، أن الذكاء الاصطناعي أصبح حاضرًا بقوة في التعليم الجامعي والبحث العلمي، لما له من قدرة على معالجة كميات ضخمة من البيانات، وتوفير رؤى تحليلية دقيقة، وتحسين جودة العملية التعليمية والبحثية، مؤكدًا أن ذلك يفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات الأكاديمية؛ لتعزيز دورها في تطوير رأس المال البشري، وتأهيل الخريجين لسوق العمل بما يناسب العصر.
وأشار إلى أن الإطار المرجعي، حرص على مراعاة التطورات المذهلة التي حدثت بفضل الذكاء الاصطناعي، والاستفادة من الإمكانات غير المسبوقة لاستكشاف البيانات، وتحليلها بطرق مبتكرة وفعالة، مستعرضًا أبرز أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في البحث العلمي مثل:- (برامج التحليل الإحصائي والبياني، وأدوات معالجة النصوص اللغوية التي تسهم في دعم الأبحاث).
فضلًا عن استخدام تقنيات التعلم الآلي والتعلم العميق في استنباط الأنماط من البيانات، وتقديم توقعات دقيقة تُحسّن جودة الأبحاث، كما تسهم أدوات التصوّر البياني والرؤية الحاسوبية، في تبسيط المعلومات العلمية عبر عرضها في أشكال مرئية تسهّل فهمها، إلى جانب برامج إدارة المراجع، والتي تضمن دقة المعايير الأكاديمية.
وأكد الدكتور أيمن عاشور، أن الإطار المرجعي للتعليم العالي، يشمل استعراض الآفاق الممكن العمل بها، للاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تطوير طرق التدريس الجامعي، وتقديم محتوى تعليمي تفاعلي يلبي احتياجات الطلاب الفردية، ويعزز التعلم التعاوني من خلال أدوات تنظيمية حديثة، تسهل عملية التواصل بين الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، والمساعدة في إدارة المشروعات الأكاديمية بشكل أكثر تنظيمًا.

وضع آليات تضمن الحفاظ على الأصالة الأكاديمية والقيم البحثية
وشدد الدكتور أيمن عاشور، على ضرورة الالتزام بضوابط أخلاقية وقانونية تضمن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي دون الإضرار بالقيم العلمية، واحترام الملكية الفكرية، إلى جانب أهمية حماية الخصوصية، وتأمين البيانات الشخصية، وتحديث أنظمة الحماية بشكل دوري، والتحقق من دقة البيانات والنتائج التي توفرها أدوات الذكاء الاصطناعي.
فضلًا عن ضرورة تجنب الاعتماد المفرط على تقنيات الذكاء الاصطناعي، في إعداد الأبحاث والمقالات، إذ ينبغي التأكيد على أن تُستخدم هذه الأدوات، كمساعد وليس كبديل عن الجهد الأكاديمي، لضمان تحقيق الأصالة الأكاديمية، وتجنب أي ممارسات غير نزيهة.
وأوضح الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، أن فلسفة الإطار المرجعي العام، تعكس رؤية استراتيجية متكاملة، تهدف إلى تطوير منظومة التعليم العالي، وضمان جودته وفقًا للمعايير الدولية، مشيرًا إلى أن التكامل بين أدوات الذكاء الاصطناعي والمناهج الأكاديمية، يسهم في تحسين جودة العملية التعليمية، ودعم قدرة المؤسسات الجامعية على تقديم محتوى دراسي متطور، يعكس أحدث المستجدات العلمية والتكنولوجية، موضحًا أن هذه التقنيات، تتيح الفرصة لتقديم تجربة تعليمية منفتحة ومرنة، وتأهيل الطلاب لمواكبة التحديات المستقبلية بكفاءة.
وأكد أمين المجلس الأعلى للجامعات، أن تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبحت تتيح تصميم المواد التعليمية، وإنشاء أسئلة الامتحانات، وتحليل أداء الطلاب بشكل دقيق، وتقديم خطط دعم أكاديمية متخصصة، لتحسين مستوى الطلاب التعليمي، إضافة إلى تعزيز أساليب التعلم الشخصي، حيث تتيح لكل طالب فرصة التعلم وفقًا لإيقاعه الخاص، وبما يتناسب مع مستواه.
وأشار الدكتور مصطفى رفعت، إلى العمل على تطوير آليات لتوظيف الذكاء الاصطناعي، ضمن الإطار المرجعي، حيث تضمن الاستفادة منه بطرق لا تؤدي إلى انتهاك القيم البحثية، مع مواكبة تحديثات الأدوات والبرمجيات الجديدة، والاستفادة من إمكاناتها المتطورة.
كما شدد رفعت، على تعزيز التعاون بين الجامعات والقطاعات التكنولوجية، لضمان الاستفادة القصوى من إمكانيات الذكاء الاصطناعي، بما يحقق تطورًا مستدامًا في مجال التعليم والبحث العلمي، وتبادل الخبرات حول كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي، في مجالات البحث والتعليم، ما يعزز من فرص الابتكار والتطوير الأكاديمي.

Short Url
«ميتا» تخطط لمركز بيانات بحوالي مليار دولار في ولاية ويسكونسن
05 أبريل 2025 07:10 م
«هايبر نوفا» أول نظارة بديلة للهواتف الذكية من «شركة ميتا»
03 أبريل 2025 07:33 م
كيف تُصبح مليونيرًا من مشروع مزرعة تسمين العجول؟ دراسة شاملة
02 أبريل 2025 09:23 م


أكثر الكلمات انتشاراً