الجمعة، 04 أبريل 2025

12:49 م

مليارات الدولارات في خطر.. كيف تؤثر سياسات ترامب على قطاع التكنولوجيا؟

الأربعاء، 02 أبريل 2025 04:37 م

دونالد ترامب

دونالد ترامب

تحليل/ ميرنا البكري

تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفارقة اقتصادية خطيرة، إذ تسعى بقوة لدعم الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية من جهة، لكنها تفرض في الوقت نفسه رسومًا جمركية قد ترفع التكاليف على الشركات الأمريكية وتعرقل نمو القطاع. فبينما تعلن شركات التكنولوجيا الكبرى عن استثمارات بمئات المليارات من الدولارات، فإن التعريفات الجمركية على المعدات الحيوية لمراكز البيانات قد تشكل عائقًا أمام هذا الزخم.

Picture background

طفرة استثمارية رغم العقبات

لا يمكن إنكار أن قطاع مراكز البيانات يشهد انتعاشًا غير مسبوق. فقد ضخَّ عمالقة التكنولوجيا، مثل مايكروسوفت، وأمازون، وجوجل، وميتا، مليارات الدولارات في مشاريع جديدة لتعزيز البنية التحتية الرقمية في الولايات المتحدة. وتشير التوقعات إلى ارتفاع الاستثمارات في هذا القطاع بنسبة 64% خلال 2025، لتصل إلى ذروتها عند 135 مليار دولار بحلول 2027، وفقًا لـ"بلومبرغ إنتليجنس".

لكن في المقابل، تهدد التعريفات الجمركية التي فرضها ترامب على المعدات المستوردة بزيادة تكلفة مشاريع مراكز البيانات، خاصة وأن معظم المعدات الضرورية، مثل أشباه الموصلات والمفاتيح الكهربائية والأسلاك والمحولات، تُستورد من الصين والمكسيك وآسيا. وقد يؤدي ذلك إلى رفع أسعار بعض المكونات بنسبة 9% تقريبًا، مما قد يُبطئ وتيرة التوسع ويُعرقل خطط الشركات الكبرى.

هل تُعرقل الحروب التجارية مستقبل الذكاء الاصطناعي؟

أصبحت الولايات المتحدة تعتمد بشكل متزايد على سلاسل التوريد العالمية، ما يجعل فرض الرسوم الجمركية تهديدًا مباشرًا لصناعة مراكز البيانات. فعلى سبيل المثال، أضافت القيود التجارية في عهد ترامب ضغوطًا كبيرة على قطاع أشباه الموصلات، وهو عنصر أساسي في تطوير الذكاء الاصطناعي. كما أن التوترات التجارية مع الصين قد تؤدي إلى اضطراب في سلاسل الإمداد، ورفع أسعار الواردات، وتأخير تنفيذ المشاريع.

من ناحية أخرى، يُعوّل ترامب على خفض أسعار الطاقة لتعويض ارتفاع التكاليف، لكن بعض المحللين يرون أن هذه الاستراتيجية قد لا تكون كافية، خاصة مع استمرار الشركات في الاعتماد على موردين أجانب.

القطاع ماضٍ في النمو رغم التحديات

ورغم كل هذه العقبات، فإن الاستثمار في مراكز البيانات لا يزال قوياً. فقد رفعت الشركات التكنولوجية الكبرى إنفاقها الرأسمالي بنسبة 32% مقارنة بالعام الماضي، ما يعكس ثقة كبيرة في استمرار نمو قطاع الذكاء الاصطناعي. ومع تصاعد الطلب على البنية التحتية الرقمية، يبدو أن الشركات الكبرى ستواصل توسعها، حتى لو اضطر بعضها إلى إعادة النظر في استراتيجياته لمواجهة الضغوط المالية الجديدة.

Short Url

search