الأحد، 06 أبريل 2025

01:29 ص

من قلب الصحراء، مفاعل الضبعة يكتب بداية نووية جديدة لمصر

السبت، 05 أبريل 2025 01:03 م

مشروع الضبعة النووية

مشروع الضبعة النووية

تحليل/ ميرنا البكري

في وقتٍ العالم كله يتصارع وراء مصادر طاقة نظيفة وآمنة، قررت مصر أن تدخل السباق بقوة، لتبني لنفسها مكان وسط الكبار، ولا تعد محطة الضبعة النووية مجرد مشروع طاقة فقط، بل هي نقلة حضارية وعلمية تعكس دخول مصر  عصرًا جديدًا “عصر نوويًا مصريًا 100%”.
 

وسيتحقق مشروع الضبعة النووية كحلم على مراحل، ومفاعل سيغيّر شكل الطاقة في مصر، ويفتح أبوابًا لفرصٍ استثماريةٍ ضخمة، وتنمية حقيقية، حيث بدأت مصر في تنفيذ واحدٍ من أكبر مشروعات الطاقة في تاريخها، وهو تلك المحطة “محطة الضبعة النووية”.

ويعد هذا المشروع غير مهم لمصر فقط، لكنه سيكون أكبر موقع لمفاعل نووي في العالم، من حيث المساحة الجغرافية، ومن المخطط فإن تركيب جسم المفاعل يتم في نوفمبر 2025م، وهذا يشكل خطوة كبيرة جدًا في تنفيذ المشروع.

مصر تبدأ بصب خرسانة المفاعل الرابع لمحطة الضبعة النووية

 

كهرباء أكثر، طاقة أرخص ومستقبل أوضح

عندما تعمل المحطة بكامل طاقتها، ستنتج حوالي 4,800 ميغاوات كهرباء، وهو رقم ضخم يغطي جزءًا كبيرًا من استهلاك مصر، وهذا يشير إلى كهرباء أكثر واستقرار أكبر في الشبكة، وبالتالي يقلل الضغط على مصادر الطاقة الأخرى مثل الغاز الطبيعي، وبالتالي يعطي فرصة، لتوجيهه للتصدير أو الاستخدام الصناعي.

مشروع ضخم، وخطة زمنية واضحة

وفي يوليو 2022م، بدأ المشروع فعليًا ببناء أول وحدة من المحطة والمخطط له، حيث إن أول وحدة ستبدأ الاختبارات في 2027م، ومع مرور الوقت، سيصل عدد العمال في الموقع إلى 30 ألف عامل، وهذا معناه فرص عمل أكثر وتنشيط أكبر لسوق العمل.

 

توفير مليارات الأمتار المكعبة من الغاز

ومن أكبر الفوائد الاقتصادية للمحطة، أنها ستوفر حوالي 7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي في كل عام، حيث تعد كواحدة من أكبر الفوائد الاقتصادية للمحطة، بما توفره من ما يقارب الـ7 مليارات متر مكعبة من الغاز الطبيعي كل سنة، وهذا معناه أن مصر ستنتج كهرباء نووية، كما أنها ستوفر الغاز التي كانت تستهلكه في محطات الكهرباء، وقد يتوجه ذلك إلى التصدير أو الاستخدام في صناعات أخرى.

 

مصر على طريق التكنولوجيا النووية

وهذا المشروع ليس مجرد محطة كهرباء، لكنه خطوة كبيرة في دخول مصر عالم التكنولوجيا النووية، ومن الممكن أن يفتح ذلك أبوابًا كثيرةً في المستقبل، سواءًا في الأبحاث أو التصنيع النووي، أو حتى تصدير الخبرات لدول العالم.

مصر تتجه نحو مستقبل نووي قوي

المشروع المصري خطوة جديدة تضع الدولة الإفريقية، على خريطة الدول التي تستخدم الطاقة النووية بشكل آمن ومفيد، ومع كل خطوة في تنفيذ المشروع، تقترب مصر أكثر من تحقيق أمنٍ طاقيٍ مستدامٍ واقتصاد أقوى، وهو مستقبل مشرق لكل المصريين.

Short Url

search