-
تعرف على أسعار الذهب في الأردن خلال تعاملات الخميس 3-4-2025
-
وزير المالية يؤكد إطلاق حزمًا متتالية تعالج التحديات الضريبية برؤية عملية أكثر مرونة
-
الأرصاد الجوية: أجواء شديدة الحرارة اليوم على القاهرة الكبرى والعظمي 28 درجة
-
الذهب يسجل رقماً قياسياً جديداً في المعاملات الفورية عند 3,167.84 دولار للأونصة
هيمنة الدولار تحت الحصار، هل يقترب عصر الهيمنة النقدية الأمريكية من نهايته؟
الأربعاء، 02 أبريل 2025 12:57 م

الدولار الأمريكي
تحليل/كريم قنديل
يشغل الدولار مكانة قوية بين كافة عملات العالم، يرجع ذلك إلى مكانة وقوة الاقتصاد الأمريكي والثقل السياسي والعسكري للولايات المتحدة في العالم منذ فترات طويلة، إلى جانب السيولة الوفيرة للدولار، والتي تنتج عن احتفاظ البلدان باحتياطات الدولار لشراء احتياجاتها من السلع والخدمات.

هيمنة الدولار
منذ عام 1945، أضحى الدولار هو العملة العالمية المهيمنة بلا منازع على نظام التجارة العالمي، حيث يشكل تقريبًا 95% من تسوية معاملات التجارة في الأمريكتين و 74% في المعاملات التجارية الآسيوية، و 79% في باقي دول العالم، ولكن الاستثناء الوحيد يكمن في أوروبا، حيث يسيطر اليورو على التعامل بها، كما يشكل الدولار 60% من سوق الديون الدولية ويأتي بعده اليورو بفارق كبير بنصيب 23%.
احتل الدولار الأمريكي 60% من الاحتياطي الدولي عام 2021 يليها اليورو بنسبة 21%، إلا أن الاحتياطي الدولاري للدول المحتفظة به تتشكل من سندات الخزانة الأمريكية، ويحتفظ المستثمرون والأفراد حول العالم ما يقرب من 950 مليار دولار أي بنسبة 50% من إجمالي البنكنوت المصدر.
البترودولار في مواجهة البترويوان
لا تزال الولايات المتحدة تحافظ على هيمنتها الجيوسياسية، والتي يستند جزء كبير منها إلى قوة البترودولار، حيث يتم تسعير نحو 80% من المعاملات النفطية العالمية بالدولار الأمريكي، لكن مع تزايد التحولات الجيوسياسية، وعلى رأسها الأزمة الروسية الأوكرانية، تصاعدت التساؤلات حول مستقبل الدولار في النظام النقدي العالمي، وبرزت دعوات متزايدة للتخلي عنه والبحث عن بديل أكثر توازنًا.
هذا التحول المحتمل قد يعيد رسم ملامح الأسواق العالمية ويؤثر على النفوذ الاقتصادي للولايات المتحدة، مما يدفع العديد من الدول إلى إعادة تقييم استراتيجياتها النقدية والتجارية.

نشأة البترودولار
ارتبط ظهور البترودولار بالاتفاقيات السعودية الأمريكية في أوائل السبعينيات، والتي أرست هذا النظام فعليًا، لكن بعض المحللين يعودون بجذوره إلى عام 1945، شهدت تلك المرحلة بداية النفوذ الأمريكي في السعودية من خلال اتفاقيات عسكرية وسياسية واقتصادية، مهدت لاحقًا لربط النفط بالدولار مع تراجع النفوذ البريطاني.
وفي عام 1971، بعد تراجع سعر الدولار عالميًا وانفصاله عن الذهب، تكبدت الدول النفطية خسائر كبيرة في عائداتها، مما دفع بعض أعضاء "أوبك" إلى اقتراح تسعير النفط بعملة أخرى غير الدولار، ومع أزمة النفط عام 1973 وارتفاع أسعاره، تدخلت الولايات المتحدة لإعادة تثبيت تسعير النفط بالدولار عبر اتفاقيات مباشرة مع السعودية عام 1974.

تضمنت هذه الاتفاقيات التزام السعودية بتسعير النفط بالدولار واستخدام الفوائض النفطية في الاقتصاد الأمريكي، سواء عبر صفقات اقتصادية مع الشركات الأمريكية أو من خلال إعادة تدوير فوائض البترودولار في الأسواق المالية الأمريكية وسندات الخزانة.
مكنت هذه الهيمنة على تجارة النفط الولايات المتحدة من طباعة الدولار دون مخاطر تضخمية كبيرة، حيث يتم امتصاص الفائض من خلال الطلب العالمي على النفط، وأتاح هذا النفوذ النقدي للولايات المتحدة قدرة واسعة على فرض عقوبات اقتصادية صارمة على الدول المناوئة لها، مثل إيران وروسيا، عبر تقييد وصولها إلى الأسواق المالية العالمية.
كما جعل السياسات المالية والنقدية الأمريكية مؤثرة على الاقتصاد العالمي بأسره، ما منح واشنطن ثقلاً يفوق حجمها الفعلي في الناتج المحلي العالمي والتجارة الدولية، وهو ما كان دائمًا محل انتقاد من خصومها وحتى بعض حلفائها.

الدولار الأمريكي.. نحو الهيمنة عالميًا
يُعد الدولار الأمريكي العملة الأكثر استخدامًا في التجارة الدولية، والأساس الرئيسي لاحتياطيات النقد الأجنبي التي تحتفظ بها البنوك المركزية والدول، ويرجع ذلك إلى قوة الاقتصاد الأمريكي واستقراره، إلى جانب انفتاحه على التجارة وتدفقات رأس المال، ووجود أنظمة قانونية متينة تحمي حقوق الملكية.
بدأ صعود الدولار نحو الهيمنة العالمية مع توقيع اتفاقية "بريتون وودز" في يوليو 1944، والتي وضعت إطارًا جديدًا للتعاون الاقتصادي الدولي وإعادة إعمار ما بعد الحرب العالمية الثانية، ومن خلال هذه الاتفاقية، تم تأسيس نظام اقتصادي عالمي جديد تقوده الولايات المتحدة، حيث أُرسيَت قواعد المؤسسات المالية الدولية، مثل "البنك الدولي" و"صندوق النقد الدولي".
كانت هذه الاتفاقية نقطة التحول الكبرى التي جعلت من الدولار عملة عالمية، بعدما تم اعتماده كمرجع رئيسي لتحديد أسعار العملات الأخرى، وأصبح رسميًا العملة الاحتياطية العالمية، مدعومًا بأكبر احتياطي من الذهب في ذلك الوقت.

الحرب العالمية الثانية وتعزيز مكانة الدولار
كما ساهمت الحرب العالمية الثانية في تعزيز مكانة الدولار دوليًا، حيث أنفقت الدول المتحاربة أموالًا ضخمة تفوق ما أُنفق في جميع الحروب السابقة مجتمعة، وبحلول عام 1945، وجدت الدول المنهكة نفسها في أزمات اقتصادية حادة، شملت نضوب احتياطيات الذهب والدولار، وارتفاع معدلات التضخم، وتراكم الديون، إلى جانب العجز التجاري وعجز ميزان المدفوعات.
ونتيجة لذلك، أصبحت العديد من الدول بحاجة ماسة إلى الذهب أو الدولار الأمريكي الذي كان يُنظر إليه آنذاك على أنه مكافئ للذهب لسداد ديونها وتمويل وارداتها، مما عزز هيمنة الدولار وجعله الركيزة الأساسية للنظام المالي العالمي.

في الوقت الذي كانت فيه معظم الدول التي أنهكتها الحرب العالمية الثانية تعاني من نقص حاد في الدولار والذهب، مما أدى إلى تراجعها عن الأسواق وتهديد النظام المالي والتجاري العالمي، خرجت الولايات المتحدة من الحرب كالقوة الاقتصادية الوحيدة القادرة على تقديم المساعدة، بفضل مواردها الضخمة واستقرارها المالي.
وبحلول عام 1947، كانت الولايات المتحدة قد استحوذت على 70% من احتياطي الذهب العالمي، بينما واجهت بقية الدول نقصًا حادًا في المعدن النفيس، وتحولت بريطانيا من أكبر دائن عالمي إلى أكبر مدين، واضطرت معظم الدول إلى بيع احتياطياتها من الذهب والدولار، إلى جانب استثماراتها الأجنبية، من أجل تغطية تكاليف الحرب، مما عزز موقع الولايات المتحدة كالمركز المالي الأبرز في النظام العالمي الجديد.
Short Url
"معلومات الوزراء" يصدر نشرة جديدة تضم 34 دراسة عن الملكية الفكرية
03 أبريل 2025 11:21 ص
وكالة الفضاء تستعد لإطلاق القمر الصناعي "سبينكس" لدراسة التغيرات المناخية
03 أبريل 2025 10:06 ص
الصمغ العربي في الطب البديل، فوائد صحية واستخدامات طبيعية
02 أبريل 2025 08:37 م


أكثر الكلمات انتشاراً