أشباه الموصلات، المعركة الخفية للسيطرة على المستقبل
الأحد، 02 مارس 2025 06:43 م

الصراع بين أمريكا والصين
تحليل/ ميرنا البكري
تُعد الرقائق الإلكترونية أو أشباه الموصلات، العمود الفقري للتكنولوجيا الحديثة، ما جعلها محور تنافس عالمي بين العملاقة، حيث تتفاوت الدول في قدراتها بين التطوير والتصنيع والاستهلاك، ما أدى إلى سباقٍ محمومٍ للسيطرة على هذه الصناعة الاستراتيجية.
الولايات المتحدة، رائدة التصميم والتطوير وتحديات التصنيع
نقاط القوة
سيطرة في التصميم:- تمتلك الشركات الأمريكية الحصة الأكبر في تصميم الرقائق الإلكترونية، ما يعزز مكانتها في سلسلة القيمة والجودة.
استثمارات حكومية:- أقرت الولايات المتحدة، قانون "CHIPS Act"، لتخصيص حوالي 52 مليار دولار، بهدف تعزيز قدراتها في تصنيع الرقائق محليًا.
نقاط الضعف
تراجع التصنيع المحلي:- انخفضت حصة الولايات المتحدة في تصنيع الرقائق، من 37% في عام 1990م، إلى أقل من 12% حاليًا، ما يجعلها تعتمد بشكل كبير على مصانع شرق أسيا، ويجب عليها ضخ المزيد من الاستثمارات، لتوطين هذه الصناعة.
مخاوف أمنية:- يعتمد الجيش الأمريكي على الرقائق المتقدمة، حيث يُعتبر الاعتماد على مصادر خارجية تهديدًا للأمن القومي، فقد تكون المصادر الخارجية غير "شرق أسيا"، في بدايتها ومن الممكن أن تكون غير كفء.
تايوان وكوريا الجنوبية، عمالقة التصنيع
نقاط القوة
قدرات تصنيعية هائلة:- تهيمن تايوان وكوريا الجنوبية، على عملية تصنيع الرقائق المتقدمة، حيث تستحوذان معًا على نسبة كبيرة من الإنتاج العالمي للرقائق.
شركات رائدة:- فشركات مثل TSMC في تايوان وSamsung في كوريا الجنوبية، من أكبر مصنعي الرقائق في العالم.
نقاط الضعف
مخاطر جيوسياسية:- تُعد تايوان منطقة نزاع بين الصين والولايات المتحدة، ما يهدد استقرار سلسلة التوريد العالمية، وقد تتجه بعض الدول العربية الانطلاق في صناعة الرقائق، لتنويع سلاسل الإمداد.
الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية:- رغم قدراتها التصنيعية الهائلة، تعتمد هذه الدول، على التكنولوجيا والمعدات الأمريكية والأوروبية، وبالتالي تضطر تقوية معداتها للاكتفاء بالإنتاج المحلي.
الصين، أكبر مستهلك وطموحات تصنيعية
نقاط القوة
سوق ضخمة:- تُعد الصين أكبر مستهلك لأشباه الموصلات، حيث تشكل أكثر من نصف الاستهلاك العالمي.
استثمارات ضخمة:- تسعى الصين لدعم قدراتها التصنيعية، من خلال استثمارات هائلة في هذا القطاع.
نقاط الضعف
قيود تكنولوجية:- تفرض واشنطن قيودًا على تصدير التكنولوجيا المتقدمة إلى الصين، ما يعيق تقدمها في هذا المجال.
الاعتماد على الاستيراد:- رغم الجهود المبذولة، لا تزال الصين تعتمد بشكل كبير على استيراد الرقائق المتقدمة من الولايات المتحدة.
أوروبا، محاولات للحاق بالركب
نقاط القوة
شركات متخصصة:- توجد في أوروبا شركات رائدة في مجال معدات تصنيع الرقائق، مثل ASML الهولندية.
استراتيجيات دعم:- تسعى أوروبا، لتعزيز قدراتها في هذا المجال من خلال استراتيجيات دعم وتمويل.
نقاط الضعف
حصة سوقية متواضعة:- تراجعت حصة أوروبا في تصنيع الرقائق من 44% في عام 1990م، إلى نسبة أقل بكثير حاليًا.
تأخر في الابتكار:- تواجه أوروبا تحديات في مواكبة التطورات السريعة في تكنولوجيا الرقائق.
ختامًا، في ظل التنافس الشديد بين هذه القوى الكبرى، تبرز فرص للدول الأخرى، بما فيها الدول العربية، للاستثمار في مجالات محددة من صناعة الرقائق الإلكترونية، خاصة بعد الحرب الإلكترونية بين الصين والولايات المتحدة، سواء في مراحل التصميم، أو التصنيع، أو حتى في تطوير البنية التحتية الداعمة لهذه الصناعة الحيوية.
Short Url
تعرف على أرخص سيارة جيتور في السوق المحلي 2025
03 مارس 2025 07:05 م
ما الموقف الضريبي لصناع المحتوى في مصلحة الضرائب المصرية؟
03 مارس 2025 07:00 م
"مصر الأولى في إفريقيا"، التمر في رمضان من مائدة الإفطار إلى خطوط الإنتاج
03 مارس 2025 06:50 م


أكثر الكلمات انتشاراً