الأحد، 06 أبريل 2025

04:36 م

شركة «إكس X» تواجه غرامة بقيمة مليار دولار من الاتحاد الأوروبي

السبت، 05 أبريل 2025 10:16 م

منصة التواصل الاجتماعي إكس

منصة التواصل الاجتماعي إكس

تواجه شركة "إكس" التابعة للملياردير الأمريكي، إيلون ماسك، احتمال فرض غرامة قياسية عليها من الاتحاد الأوروبي، حيث تشير التقارير إلى أن الجهات التنظيمية لمكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي تدرس فرض غرامة تزيد على مليار دولار لخرقها قانون الخدمات الرقمية (DSA)، ما يجعل "إكس" مثالًا بارزًا على ما يحدث عندما لا تمتثل شركات التكنولوجيا للقوانين الصارمة في المنطقة.

إيلون ماسك والاتحاد الأوروبي

الموعد الرسمي للإعلان عن الغرامة من الاتحاد الأوروبي

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، من المتوقع الإعلان رسمياً عن الغرامة هذا الصيف، وعلى عكس شركات التكنولوجيا العملاقة الأخرى مثل جوجل وميتا وأبل التي واجهت اتهامات أمنية من الاتحاد الأوروبي، والتي كانت تُتداول أسهمها علناً، فإن "إكس" مملوكة ملكية خاصة لماسك، مما يزيد من تعقيد الوضع.

ومن التفاصيل اللافتة للنظر، والتي تجعل هذه القضية فريدة بعض الشيء، أن الجهات التنظيمية، بحسب التقارير، تدرس احتساب إيرادات مشاريع ماسك الأخرى، بما في ذلك "سبيس إكس"، إذا اتُبع هذا النهج، فقد ترتفع الغرامة أكثر، متجاوزةً حاجز المليار دولار المذهل أصلاً.

إجراء تغييرات على طريقة عملها في الاتحاد الأوروبي

إلى جانب هذه العقوبة المالية، قد تُؤمر شركة X أيضًا بإجراء تغييرات على طريقة عملها في الاتحاد الأوروبي، مما قد يؤثر على سياساتها المتعلقة بإدارة المحتوى، وشفافية الإعلانات، وأنظمة إدارة المخاطر، وأثارت الغرامة المحتملة جدلاً، حيث ردّت X على إجراءات الاتحاد الأوروبي بهجومٍ حاد. في بيانٍ نُشر على حسابها في قسم الشؤون الحكومية العالمية، وصفت الشركة تقارير الغرامة الوشيكة بأنها "عملٌ غير مسبوق من الرقابة السياسية واعتداءٌ على حرية التعبير".

ودافعت الشركة عن جهودها في مجال الامتثال، قائلةً: "لقد بذلت X قصارى جهدها للامتثال لقانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، وسنستخدم كل الخيارات المتاحة لنا للدفاع عن أعمالنا، والحفاظ على سلامة مستخدمينا، وحماية حرية التعبير في أوروبا".

إليكم المنشور الكامل للشركة: "إذا كانت التقارير التي تفيد بأن المفوضية الأوروبية تدرس اتخاذ إجراءات إنفاذ ضد شركة X صحيحة، فإنها تمثل عملاً غير مسبوق من الرقابة السياسية وهجوماً على حرية التعبير. لقد بذلت شركة X قصارى جهدها للامتثال لقانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، وسنستخدم كل الخيارات المتاحة لنا للدفاع عن أعمالنا، والحفاظ على سلامة مستخدمينا، وحماية حرية التعبير في أوروبا."

منصة التواصل الاجتماعي إكس

تصاعد التوترات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة

ويأتي هذا الرفض في ظل تصاعد التوترات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن اللوائح الرقمية، فقد أشارت تقارير مؤخراً إلى أن الاتحاد الأوروبي يدرس فرض عقوبات أخف على شركتي Apple وMeta بسبب انتهاكاتهما المزعومة لقانون الأسواق الرقمية.

ويرى بعض المراقبين أن هذا محاولة لتخفيف التوتر مع الولايات المتحدة، التي انتقدت أوروبا لموقفها التنظيمي العدواني تجاه شركات التكنولوجيا الأمريكية.

إن تدقيق الاتحاد الأوروبي لشركة X ليس بالأمر الجديد. فقد أطلقت الجهات التنظيمية تحقيقًا في أواخر عام 2023 لتحديد ما إذا كانت المنصة، المصنفة على أنها "منصة إلكترونية ضخمة جدًا"، قد انتهكت قانون خدمات البيانات الرقمية.

ركز التحقيق على عدة قضايا رئيسية، بما في ذلك إدارة المخاطر، والأنماط الخفية، وضبط المحتوى، وشفافية الإعلانات، ووصول الباحثين إلى البيانات. بالإضافة إلى ذلك، فحصت السلطات دور X في مكافحة المعلومات المضللة وفعالية ميزة "ملاحظات المجتمع"، لا سيما فيما يتعلق بانتشار المواد المتعلقة بحرب إسرائيل على فلسطين.

وأشار حكم أولي صدر العام الماضي إلى أن X قد انتهكت بالفعل قوانين الاتحاد الأوروبي، وفي وقت سابق من هذا العام، صعّد الاتحاد الأوروبي تحقيقاته بأمر X بتسليم وثائق داخلية، بما في ذلك تفاصيل حول خوارزميات التوصيات وواجهات برمجة التطبيقات التجارية الخاصة بها.

من شأن ذلك أن يسمح للجهات التنظيمية بتقييم كيفية انتشار المحتوى على المنصة وما إذا كانت X تبذل ما يكفي للحد من المعلومات المضللة الضارة، وبينما يستعد الاتحاد الأوروبي للإعلان عن قراره النهائي، تتضح معالم المعركة.

وإذا تم تمرير الغرامة كما ورد، فقد يمثل ذلك أحد أكبر الصدامات حتى الآن بين شركات التكنولوجيا الكبرى والجهات التنظيمية الأوروبية.

Short Url

search