الأحد، 06 أبريل 2025

04:46 م

صناعة الأزياء تحت المقص الجمركي، حين تتحول الموضة إلى ساحة حرب اقتصادية

السبت، 05 أبريل 2025 11:05 م

عالم الموضة

عالم الموضة

تحليل/ ميرنا البكري

ترامب يعلن الحرب على الموضة، رسوم جمركية تهز صناعة الأزياء من الجذور

في مفاجأة صادمة للعالم، أعلن ترامب قرارات بفرض رسوم جمركية على الواردات من أكثر من 180 دولة، هذه الخطوة ليس مجرد تعديل اقتصادي، هذه شبه إعلان حرب تجارية جديدة، وهذه المرة كانت الموضة وصناعة الأزياء هي الضحية. 

تقريبًا لن تنتج الولايات المتحدة ملابس، و98% من الملابس والأحذية التي يشترونها المواطنون المحليون مستوردة من الخارج. هذا يعني أن أي رسوم جديدة تعكس ارتفاع الأسعار، وتواجه الشركات ضغوطات، ويصبح المستهلك هو الاخير في دفع الثمن.

Picture background

من الذي يخسر؟

الصين: أكبر ضربة برسوم وصلت لـ54% على المنتجات التي تخص ماركات مثل Zara.

فيتنام: 46% جمارك، وهي تنتج أكثر من نص فأحذية نايكي.

بنجلاديش: انهارت برسوم 37%، وهي اقتصادها قائم على تصدير الملابس.

الاتحاد الأوروبي: رسوم بنسبة 20%، وهو المسيطر على سوق السلع الفاخرة.

باكستان: اتفرض عليها 29%، وهي مشهورة بالبناطيل الجينز.

أين تكمن المشكلة؟

الموضوع ليس مجرد دفع جمارك، ولكن المشكلة إن الصناعة أصبحت مركبة جدًا. القماش نحصل عليه من دولة، والزرار من دولة أخرى، والتغليف من دولة ثالثة، والتجميع في دولة رابعة. فالشركات لم تعرف أي القطع التي يُحسب عليها جمارك، وبالتالي يحدث ارتباك كامل في الصناعة.

السوق يهتز، الأسهم تتراجع والرعب يزداد

أسهم "بوربري" انخفضت بنسبة 16% في يومين و"Kering" وLVMH تعرضوا لخسائر جسيمة. وبدأت "Prada" في التفكير في تأجيل استحواذها على "فيرساتشي". حتى الشركات الرياضية مثل نايكي وأديداس تأثرت، مع إنها كانت من قبل نقلت شغلها من الصين في فترة ما.

من يدفع الثمن؟

من المؤكد أن المستهلك هو من يتحمل التكلفة، منذ عام 2019 زادت أسعار السلع الفاخرة بنسبة 52%، ورسوم ترامب الجديدة قد تزود الأسعار أكثر، مما يدفع المستهلكين إلى شراء سلع مقلدة، وبالتالي يفتح باب لمشاكل أخطر مثل الاتجار بالبشر واستغلال العمال.

هل ممكن أن تنهار الصناعة؟ 

ستيفانو مارتينيتو، "رئيس تومورو"، قال جملة مخيفة: “هذه الرسوم قد ترجّع الصناعة 50 سنة للخلف”. بمعنى، كل مصمم يبيع في بلده فقط، أي تصبح الموضة محلية وليس عالمية، الكبار سيواجهوا، أم الشركات الناشئة في عالم الموضة قد يخرجوا من السوق تمامًا.

ختامًا، قرر ترامب قلب الترابيزة على العالم، وهذه المرة على الموضة، والرسوم الجمركية لن تؤثر على المنتجات فحسب، بل تضرب سلاسل التوريد، وتكسر شركات، وتخلق فوضى في السوق العالمي. والقادم قد يكون أصعب.

Short Url

search