-
أستاذ الكيمياء السعودي وليد عطية يزور «إيجي إن» ويشيد بنجاح المنصة الرقمية الاقتصادية
-
الرئيس السيسي ورئيسة وزراء إيطاليا يؤكدان أهمية إعمار غزة دون تهجير الفلسطينيين
-
زيادة المعاشات لنقابة المهندسين تصل لـ 2000 جنيه
-
الرئيس السيسي ورئيسة وزراء إيطاليا يؤكدان أهمية إعادة إعمار قطاع غزة دون تهجير الفلسطينيين من أرضهم
"15.2" ألف طن مخلفات مُعاد تدويرها في 2022
الخميس، 27 فبراير 2025 03:53 م

إعادة التدوير
ميرنا البكري
يُمكن تعريف إعادة التدوير Recycling، أنها عملية يتم فيها جمع المواد المُستخدمة، ثم تحويلها إلى مواد خام جديدة، ثم إعادة إنتاجها، لتصبح منتجات قابلة للاستهلاك، وبمعنى آخر هي عملية يتم عن طريقها الاستفادة من المواد الغير صالحة وإدخالها في مرحلة إنتاج جديدة.
كما أنها تعد أحد جوانب الاقتصاد الدائري، الذي يهدف إلى بناء رأس مال اقتصادي وطبيعي، حيث يشجع على إنشاء حلقات مغلقة لإنتاج واستهلاك المواد والماء والمغذيات.
وصناعة إعادة التدوير، لها دور محوري في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، من حيث تقليل الانبعاثات الضارة وتحسين إدارة المخلفات، كما تلعب هذه الصناعة، دورًا كبيرًا في توفير فرص عمل للشباب، وتعزيز الاستدامة الاقتصادية.

حجم المخلفات في مصر وأهمية استغلالها اقتصاديًا
وفقًا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بلغت كمية المخلفات البلدية المتولدة على مستوى محافظات الجمهورية 76.6 ألف طن/ اليوم خلال عام 2022م، كما تصدرت محافظة القاهرة والجيزة والقليوبية، قائمة المحافظات بنسبة 23.3%، و10.4%، و 6.4% على التوالي، بناءًا على النشرة السنوية لإحصاءات البيئة "الخلفات والكوارث".
وسجلت الكمية التي تم تدويرها 15.2 ألف طن/ اليوم، وكانت محافظتي القاهرة والدقهلية، على رأس قائمة المحافظات، من حيث نسبة التدوير بنسبتي 23.0% و 12.8% خلال عام 2022م.
ومن الممكن استغلال هذه المخلفات، لتحقيق نهضة اقتصادية في البلاد، حيث تمثل إدارة المخلفات في مصر، فرصة اقتصادية وبيئية ضخمة، بإنتاجها للبلاد أكثر من 80 مليون طن من النفايات سنويًا، كما يمكن استغلال هذه المخلفات، لتوفير موارد ذات قيمة كالمعادن الثمينة في النفايات الإلكترونية، وخلق فرص عمل جديدة في قطاع إعادة التدوير، وبالتالي انخفاض معدلات البطالة.
كما تسهم إعادة التدوير، في تقليل التلوث والانبعاثات الكربونية، والحفاظ على الموارد الطبيعية، ما ينعكس إيجابيًا على البيئة والصحة العامة، ولكي نحقق أقصى استفادة، فينبغي تعزيز الوعي المجتمعي، وتشجيع الاستثمارات في هذا القطاع، والعمل على تطوير البنية التحتية.

الفرص الاستثمارية التي تكمن في إعادة التدوير
تُعد صناعة إعادة التدوير، فرصة استثمارية كبيرة في مصر، حيث يمكن الاستفادة من كميات المخلفات الضخمة، وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية فعّالة، وفيما يلي أبرز مجالات الاستثمار في هذا القطاع:
1. إعادة تدوير البلاستيك
يتجسد في جمع وفرز المخلفات البلاستيكية، ثم معالجتها وإعادة تدويرها لإنتاج حبيبات بلاستيكية، يتم استخدامها في تصنيع موادٍ خامٍ ومنتجات جديدة كالأكياس، والعبوات، وأجزاء السيارات، كما يُعد هذا المجال، مربحًا نظرًا لزيادة الطلب على البلاستيك المعاد تدويره، وانخفاض تكلفته مقارنة بالبلاستيك الخام.
2. إعادة تدوير الورق والكرتون
وتشمل هذه العملية، جمع مخلفات الورق والكرتون، ثم تحويلها إلى ورق معادٍ تدويره، يتم استخدامه في الطباعة والتغليف، ما يقلل من استيراد الورق الخام، ويوفر المواد الخام اللازمة، لمجالات الطباعة والتغليف.

3. تدوير المخلفات الزراعية
يتم في هذه العملية، إعادة استخدام المخلفات الزراعية كقش الأرز، وحطب الذرة، ومخلفات النخيل، وإدخالها في عملية إنتاج السماد العضوي، والأعلاف الحيوانية، والوقود الحيوي، وبالتالي يحد من التلوث الناتج عن حرق هذه المخلفات، وتوفير مواد بديلة للطاقة والأسمدة.
4. إعادة تدوير المعادن والمخلفات الإلكترونية
يُستخلص النحاس، والألمنيوم، والذهب من الأجهزة الإلكترونية التالفة كالهواتف والتلفاز، والأجهزة الإلكترونية، ويوفر هذا المجال، فرصًا استثمارية مربحة، خاصة مع تزايد الطلب على المعادن النادرة.
5. إنتاج الوقود الحيوي من المخلفات
ويمكن تحويل المخلفات العضوية، مثل مخلفات الطعام، والمخلفات الزراعية، إلى وقود حيوي “بيوجاز أو ديزل حيوي”، يتم استخدامه في توليد الطاقة، وبالتالي يقلل من الاعتماد على الوقود الأحفوري، ويخلق مصدرًا مستدامًا ونظيفًا للطاقة.

بعض التجارب الدولية الناجحة في صناعة إعادة التدوير
تجربة “جمهورية الصين الشعبية”
واتبعت الصين، أساليب وسياسات شاملة للتحول نحو الاقتصاد الدائري خلال الفترة الماضية، حيث أخذت هذه الاستراتيجية كجزء من خطتها منذ عام 2002م، حيث دعمت هذا التوجه بإصدار قانون "تعزيز الاقتصاد الدائري" في 2009م.
وساعد هذا القانون، في تنظيم ودعم أنشطة إعادة التدوير، كما تسعى الصين، في إطار الخطة الخمسية الرابع عشرة(2021-2025م)، إلى إنشاء خطة جديدة لتنمية الاقتصاد الدائري، وتشمل هذه الخطة، مبادرات لدعم تصميم المنتجات المستدامة (الصديقة للبيئة)، وتشجيع إعادة التدوير، وتهدف الصين إلى زيادة إنتاج الموارد بنسبة 20% في 2025م، مقارنة بعام 2020م، كما تسعى لاستخدام 60 مليون طن من نفايات الورق، مع رفع القيمة الإنتاجية لقطاع إعادة تدوير الموارد إلى 773 مليار دولار.
تجربة الاتحاد الأوروبي
تُعد تجربة الاتحاد الأوروبي، إحدى تجارب الدول الرائدة في صناعة إعادة التدوير، حيث أقرت المفوضية الأوروربية في عام 2015م، على خطة لدعم القارة في الانتقال إلى الاقتصاد الدائري، حيث تضمنت الخطة، تنفيذ 54 إجراء، مع الاهتمام المتزايد بعدة قطاعات، بما في ذلك البناء والهدم.
وفي عام 2020م، جاء الاتحاد الأوروبي كمبتكر عالمي للتحول إلى الاقتصاد الدائري، بهدف تحسين قدرتها التنافسية، وتحقيق التوازن بين النهضة الاقتصادية الشاملة وحماية البيئة، كما أنشأ الاتحاد "صفقة أوروبية خضراء"، ويهدف الاتحاد الأوروبي من خلالها، إلى الوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050م، وذلك عن طريق تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى الحد الأدنى.
التحديات التي تواجه صناعة إعادة التدوير في مصر
1. نقص الوعي المجتمعي
ويؤدي غياب ثقافة الفرز من المنبع لدى الجمهور، إلى خلط المخلفات مع بعضها البعض، ما يزيد من صعوبة عمليات إعادة التدوير، كما يؤثر على جودة المواد القابلة لإعادة الاستخدام، وأيضًا هناك ضعف في التوعية بأهمية إعادة التدوير، كوسيلة للحفاظ على البيئة وتقليل الانبعاثات الكربونية.
2. ضعف البنية التحتية
ومقارنة بحجم المخلفات التي يتم إنتاجها يوميًا، فعدد المصانع قليل إلى حد ما، وهناك أيضًا نقص في مراكز جمع وفرز المخلفات، ما يؤدي إلى فقدان جزء كبير من المواد القابلة للتدوير.
4. نقص التمويل والاستثمارات
الاستثمارات الموجهة إلى مشاريع إعادة التدوير قليلة جدًا، بسبب ضعف الجدوى الاقتصادية في بعض المجالات، وأيضًا الصعوبات التي يواجهها ملاك المشروعات الصغيرة والمتوسطة، في الحصول على التمويل اللازم.
5. التشريعات والسياسات الحكومية
وبالرغم من وجود قوانين لتنظيم عملية إدارة المخلفات، إلا أن تطبيقها لا يزال غير فعّال في بعض القطاعات، وعدم وجود حوافز كافية للمستثمرين في هذا القطاع، كالإعفاءات الضريبية أو تسهيلات القروض.
ولمواجهة هذه التحديات، يمكن للحكومة تطبيق التشريعات الداعمة، وتقديم حوافز استثمارية، إضافة إلى نشر ثقافة إعادة التدوير بين المستهلكين، كما أن تطوير البنية التحتية والتوسع في إنشاء مصانع حديثة، يعزز من كفاءة القطاع، ويساهم في تحقيق الاستدامة الاقتصادية والبيئية.
Short Url
وزير الكهرباء يستقبل السفير الإيطالي لبحث تعزيز التعاون في مشروع الربط الكهربائي
27 فبراير 2025 08:07 م
وزير العمل: لا مساس بالحقوق المشروعة لعمال وشعب فلسطين
27 فبراير 2025 07:55 م
وزير العمل يهنئ منظمة العمل العربية بمناسبة مرور 60 عامًا على تأسيسها
27 فبراير 2025 07:42 م


أكثر الكلمات انتشاراً